يُمكن أن يكون الفارق بين السرعة التي يفترض أن يعمل بها جهاز الكمبيوتر أو اللابتوب الذي يعمل بنظام Windows 11، والسرعة التي يعمل بها فعليًا، أمرًا محبطًا للغاية. غالبًا ما لا تكمن المشكلة في معالج الكمبيوتر، أو وحدة التخزين SSD، أو أي مكون مادي آخر، بل ترتبط بشكل أساسي بإعدادات Windows 11 الافتراضية، التي صُممت بهدوء وبشكل متواصل لتغذية نظام Microsoft البيئي. قرر أحد المستخدمين التخلص من هذه الإضافات غير الضرورية، خاصةً تلك المرتبطة بجمع البيانات المدمج (telemetry)، ونتيجة لذلك، قفزت ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) الخاملة المتاحة لديه من حوالي 510MB إلى 1.6GB، مما أعاد لجهازه الذي يحتوي على 8GB من RAM، الأداء المطلوب وحوّله من نظام مُثقل بالمهام الخلفية إلى إعداد أكثر كفاءة وخفة.
التحرر من الأدوات المصغرة (Widgets) التي لا تتوقف
يعتقد معظم المستخدمين أن إزالة أيقونة الأدوات المصغرة (Widgets) من شريط المهام يعني إيقاف عملها تمامًا، لكن هذا ليس صحيحًا. حتى بعد إخفاء الأيقونة، تظل العمليات المتعلقة بها تعمل في الخلفية، مستخدمةً مكونات Edge WebView2 لتشغيل الأخبار والطقس والمحتوى المباشر الآخر. هذا السلوك الخفي يستنزف موارد النظام دون علم المستخدم.
لإزالة الأدوات المصغرة بالكامل وتخفيف الضغط عن ذاكرة RAM، اتبع الخطوات التالية:
1. افتح PowerShell كمسؤول (Run as administrator).
2. قم بتشغيل الأمر التالي: Get-AppxPackage *WebExperience* | Remove-AppxPackage
إدارة OneDrive: تحرير ذاكرة الوصول العشوائي الثمينة
يُعد OneDrive أحد التطبيقات التي تعمل تلقائيًا بمجرد تسجيل الدخول إلى Windows، حتى قبل أن تفتح مستكشف الملفات أو المتصفح أو أي مستندات أخرى. يستمر OneDrive في الخلفية بالتحقق من حالة المزامنة ومراقبة المجلدات، مما يستهلك ما بين 50MB إلى أكثر من 150MB من RAM في وضع الخمول، ويمكن أن يرتفع هذا الرقم بشكل كبير عند وجود عمليات مزامنة نشطة.
إذا كنت لا تعتمد على المزامنة المستمرة لـ OneDrive أو تفضل أدوات نسخ احتياطي أخرى، فإن تعطيله عند بدء التشغيل يمكن أن يوفر مساحة كبيرة من ذاكرة RAM. يمكن للمستخدمين تخزين ملفاتهم محليًا والتعامل مع النسخ الاحتياطية بشكل منفصل، مما يلغي الحاجة إلى المزامنة المستمرة أثناء تشغيل الكمبيوتر. هذا التغيير يؤدي إلى شعور فوري بأن بدء تشغيل Windows أصبح أقل ازدحامًا وأكثر سرعة.
التطبيقات الصغيرة: مشكلة كبيرة غير متوقعة
من بين جميع العناصر التي تستنزف ذاكرة RAM، كانت التطبيقات الصغيرة المتعددة التي تعمل عند بدء التشغيل هي أكبر مساهم في استهلاك ذاكرة RAM الخاملة. قد يبدو الأمر مفاجئًا، حيث يفترض الكثيرون أن هناك عملية عملاقة واحدة هي المسؤولة عن تدهور الأداء، لكن هذه التطبيقات الصغيرة، مجتمعة، تشكل عبئًا كبيرًا.
أمثلة على هذه التطبيقات تشمل Phone Link الذي ينتظر اتصال هاتفك، تطبيقات Xbox التي تنشط حتى لو لم تستخدم الكمبيوتر للألعاب، Outlook الذي يقوم بتحميل نفسه مسبقًا، و Weather الذي يقوم بتحديث المعلومات باستمرار، بالإضافة إلى Clipchamp والعديد من خدمات Microsoft العشوائية وتطبيقات المساعدة الخلفية التي تعمل دون استخدام.
بشكل فردي، يكون تأثيرها ضئيلًا على ذاكرة RAM المتاحة، ولهذا غالبًا ما يتم تجاهلها. ومع ذلك، هناك عبء تراكمي حقيقي يشكل مشكلة كبيرة، خاصة إذا كان جهازك يعمل بذاكرة RAM تبلغ 8GB. تعطيل هذه التطبيقات يمكن أن يحرر حوالي 600MB من ذاكرة RAM الخاملة المتاحة، وقد تختلف المكاسب في الذاكرة حسب إعدادات جهازك.
تخفيض الإضافات غير الضرورية في Windows
شملت الميزات الثلاث التالية التي تم تعطيلها: diagnostics الاختيارية، التجارب المخصصة (tailored experiences)، وتخصيص الملاحظات (feedback personalization). من المهم فهم السياق هنا؛ الهدف ليس شن حرب ضد جمع البيانات (telemetry) أو الافتراض بأن Microsoft تخرب جهاز الكمبيوتر عمدًا. معظم بيانات telemetry تهدف إلى تحسين التحديثات والأمان والموثوقية.
ومع ذلك، تكمن المشكلة الحقيقية في أن التوصيات، أنظمة المزامنة، أدوات التحميل المسبق (preloaders)، طبقات التخصيص، وميزات الملاحظات، كلها تعزز نظام التشغيل ولكن بطرق قد لا تكون مفيدة للمستخدم بشكل مباشر. على نظام بذاكرة RAM تبلغ 8GB فقط، كان الحفاظ على أكبر قدر ممكن من ذاكرة RAM الخاملة أمرًا بالغ الأهمية. إذا كانت الميزة لا تحسن النظام بطريقة تهم المستخدم، فلا تستحق استهلاك موارد النظام. لم يكن التأثير على ذاكرة RAM الخاملة المتاحة كبيرًا مثل الميزات الأخرى التي تم تعطيلها، ولكن استعادة حوالي 100MB لا يزال أمرًا مهمًا. يمكن تعطيل معظم هذه الميزات في إعدادات Windows ضمن قائمة Privacy & Security (الخصوصية والأمان).
ماذا يعني هذا لك؟
بالنسبة لجهاز كمبيوتر يعمل بذاكرة RAM تبلغ 16GB أو 32GB، قد لا تكون هذه التغييرات هي الأكثر تأثيرًا. ولكن بالنسبة لجهاز لابتوب ذو مواصفات أقل، فإنها تحدث فرقًا كبيرًا. عندما يتم استنزاف ذاكرة RAM، يمكن أن يصبح النظام بطيئًا وغير مستجيب، مما يؤثر على الإنتاجية وتجربة المستخدم بشكل عام. عن طريق تحرير هذه الذاكرة المستهلكة من قبل العمليات الخلفية غير الضرورية، يمكنك تحسين سرعة استجابة جهازك بشكل ملحوظ.
خاتمة
قد يكون الوقت قد حان لفتح Task Manager الخاص بك ومعرفة ما إذا كان نظامك يعاني من الإرهاق. هذه التغييرات الصغيرة، التي تستغرق أقل من خمس دقائق لإجرائها، يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في أداء جهاز Windows 11 الخاص بك، خاصةً إذا كنت تعمل بذاكرة RAM محدودة. إن تحرير ذاكرة RAM الحيوية على Windows لا يستغرق سوى لحظة، وسيشعر جهاز الكمبيوتر الخاص بك بأنه أسرع بكثير بمجرد الانتهاء.
المراجع:
Add Us On