وتشرف الأكاديمية على أرفع الجوائز في صناعة السينما الأمريكية، وقد وضعت هذه القواعد الجديدة لتنظيم قرارات جوائز الأوسكار الـ99 لعام 2027. وتأتي هذه الخطوة في ظل انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف الصناعات حول العالم.
الأداءات، وليس الأوامر
تمثل هذه القواعد المرة الأولى التي تضع فيها الأكاديمية متطلبات واضحة بشأن الكتابة والأداء البشريين. وإذا استخدم صانع الأفلام أدوات الذكاء الاصطناعي في أعماله خارج نطاق التمثيل والكتابة، فلا ينبغي لهذه الأدوات "أن تساعد أو تعيق فرصه في الحصول على ترشيح"، حسبما جاء في البيان الرسمي.
وأضافت الأكاديمية أن "الأداءات ستُقَيَّم بناءً على مدى مشاركة الإنسان في الإبداع الفني عند اختيار الفيلم الفائز". كما تحتفظ الأكاديمية بحق طلب مزيد من المعلومات حول طبيعة الاستخدام ومسؤولية التأليف البشري في حال وجود شكوك حول استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في الأعمال المقدمة للأوسكار.

الذكاء الاصطناعي يتسلل إلى صناعة السينما
على الرغم من أن التكنولوجيا المتقدمة جزء من صناعة السينما منذ عقود، إلا أن أدوات الذكاء الاصطناعي تُعَدُّ حالياً وسيلة للautomation التامة عبر أوامر بسيطة. وقد بدأ هذا النوع من التكنولوجيا في محاكاة العمل البشري في القطاع السينمائي، بدءاً من إعادة إحياء الممثل الراحل فال كيلمر لدور رئيسي في فيلم قادم، وصولاً إلى ظهور ممثلين وهميين حققوا شهرة عالمية.
وأبرزت إضرابات اتحاد كتاب هوليوود لعام 2023 قضية استخدام الذكاء الاصطناعي لكتابة السيناريوهات لصالح استوديوهات السينما والتلفزيون. ومع ذلك، لم تصدر الأكاديمية حظراً شاملاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الأفلام حتى وقت قريب.

ردود أفعال هوليوود
جاءت قواعد الأكاديمية الجديدة في وقت تشهد فيه مناقشات حادة حول الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي في المجالات الإبداعية. وقد أثار العديد من professionals في صناعة السينما مخاوفهم بشأن هذا الموضوع.
"من المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيتسلل إلى فئتنا. فهل ستُنشأ فئة جديدة؟ وهل سنشهد بعد خمس سنوات أفضل فيلم من صنع الذكاء الاصطناعي؟"
هكذا علق الممثل الشهير ماثيو ماكونهي مؤخراً على إمكانية تكريم الذكاء الاصطناعي في حفل الأوسكار.
وفي عام 2025، أثار ظهور الممثلة التوليدية تيللي نوروود غضب نجوم هوليوود. وقال اتحاد SAG-AFTRA، الذي يمثل الممثلين والفنانين، في بيان رسمي: "نوروود ليست ممثلة، إنها شخصية مولدة بواسطة برنامج كمبيوتر تم تدريبه على أعمال آلاف الممثلين المحترفين".
مهرجان السينما العالمي للذكاء الاصطناعي
في الوقت الذي تعزز فيه الأكاديمية متطلباتها، استضاف مهرجان كان السينمائي في فرنسا النسخة الأخيرة من مهرجان السينما العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIFF). وقد عرض المهرجان أعمالاً فريدة مثل رجال بجلدات سمكية وطحالب، لافتاً إلى ظهور "موجة جديدة" من السينما المدعومة بالتكنولوجيا.
وقال ماركو فندي، مؤسس المهرجان: "إن استوديوهات هوليوود تخشى هذه التكنولوجيا الجديدة، ويجب عليها بدلاً من ذلك احتضان التطور".
على الرغم من أن القواعد الجديدة لا تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام، إلا أنها تحد من دوره في الاعتراف بجوائز الأوسكار، مع إعطاء الأولوية للإبداع البشري على الأتمتة الخوارزمية.