أعلنت آبل مؤخراً عن زيادة أسعارها عبر مجموعة حواسيب ماك والآيباد وغيرها من المنتجات، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف الذاكرة والتخزين. إن أزمة الإمدادات حقيقية، لكن العملاء كانوا يدفعون علاوات باهظة لترقيات رام وتخزين في الحواسيب منذ فترة طويلة قبل هذه الزيادات.
الوضع قبل وبعد الزيادات
أظهرت لقطات لتكوينات ماك بوك برو، تم نشرها مؤخراً، مدى سوء مسار الترقية. قبل الزيادات، كان ترقية ذاكرة رام من 48 جيجابايت إلى 64 جيجابايت (أي إضافة 16 جيجابايت) يكلف 200 دولار. أما الترقية إلى 128 جيجابايت (إضافة 80 جيجابايت) فكانت تكلف 1000 دولار. بعد الزيادات، أصبحت نفس الترقية إلى 64 جيجابايت تكلف 400 دولار، وإلى 128 جيجابايت تكلف 2000 دولار. بذلك، تكون آبل قد ضاعفت أسعار ترقيات الذاكرة في ماك بوك برو، كما لوحظت زيادات مماثلة في بعض تكوينات الحواسيب الأخرى.
أسعار باهظة مقارنة بالسوق
تأتي هذه الزيادات في وقت كانت فيه أسعار آبل لترقيات الذاكرة مرتفعة بالفعل مقارنة بالسوق. فقد كشفت تقارير أن آبل تتقاضى 200 دولار لترقية 8 جيجابايت من الذاكرة، بينما يبلغ السعر في السوق حوالي 120 دولاراً. أما ترقية 16 جيجابايت فتكلف 400 دولار في آبل، مقابل حوالي 185 دولاراً في السوق المفتوحة.

أما ترقيات التخزين فهي أكثر صعوبة في الدفاع عنها. تتقاضى آبل 1200 دولار لترقية سعة التخزين إلى 4 تيرابايت، بينما تباع أقراص تخزين مماثلة بسعر 459 دولاراً تقريباً. تجدر الإشارة إلى أن هذا المقارنة ليست مثالية تماماً، لأن آبل تستخدم ذاكرة موحدة ملحومة وتخزيناً متكاملاً بدلاً من الأجزاء القابلة للإزالة. للأسف، فإن التصميم المغلق يعني أيضاً عدم إمكانية ترقية الذاكرة والتخزين لاحقاً.
المستهلكون هم من يتحمل التكاليف
في النهاية، يتحمل مستخدمو حواسيب ماك هذه التكاليف المرتفعة. يمكن لآبل أن تشير إلى ارتفاع أسعار الذاكرة والتخزين، وهي ضغوط حقيقية بالفعل. لكن حتى قبل تفاقم الأزمة الحالية، كانت أسعار ترقيات رام وتخزين آبل مرتفعة جداً مقارنة بالسوق. لا يوجد حل سهل أمام العملاء: إما دفع أسعار آبل المرتفعة مقدمًا، أو البقاء على التكوين الأساسي طوال عمر الجهاز.

مع استمرار ارتفاع أسعار الذاكرة والتخزين، أصبحت سلّم الترقية المكلف أصلاً في آبل يبدو سخيفاً تماماً لأي شخص يحتاج إلى مساحة أكبر.